يوسف بن تغري بردي الأتابكي
386
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الإدريسي نائب حلب وصار خازنداره ثم صار من جملة أمراء حلب ثم ولاه برقوق حجوبية حلب ثم أتابكا بها ثم نقله إلى نيابة حماة ثم إلى نيابة حلب بعد القبض على يلبغا الناصري ثم عزله الظاهر عن نيابة حلب بالأمير يلبغا الناصري المذكور وجعله أتابك فكان بينهما مباينة كبيرة وكان الناصري يزدريه ودام على ذلك حتى بلغ الظاهر خروج الناصري عن الطاعة وكتب ملطفا لسودون المظفري هذا بنيابة حلب على عادته وأرسل الملك الظاهر بصلحهم فلما دخل سودون المذكور إلى دهليز دار السعادة أخذته سيوف مماليك الناصري حتى قتل وتوفي الأمير سيف الدين صراي الطويل أحد أعيان المماليك اليلبغاوية خارج القاهرة في شهر ربيع الأول وكان أحد أمراء الطبلخاناة بالديار المصرية وتوفي قاضي القضاة جمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير السكندري المالكي قي يوم الأربعاء رابع عشر شهر رمضان وكنيته أبو القاسم مولده بالإسكندرية في يوم الأحد سابع جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وبها نشأ وطلب العلم وسمع الحديث وتفقه بأبيه وغيره وبرع في الفقه والأصول وشارك في غيره وجلس مع الشهود بالثغر ثم ولى به نيابة الحكم ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة علم الدين سليمان بن خالد البساطي بعد عزله في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وحمدت سيرته إلى الغاية ودام مدة سنين إلى أن عزل بالقاضي ولى الدين عبد الرحمن بن خلدون ثم أعيد بعد ذلك إلى أن مات قاضيا وتولى بعده تاج الدين بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري